4/08/2010

إذاعة خارج السيطرة !! مطرب يغنى للفيران .. ومطربة تغنى للديوك!!!

كتب:سمير شرباش

كما أن هناك بعض أنواع من الطيور تغني وتغرد كتعبير عن النفس( كل هذا جميل) لكن.. في الآوانة الأخيرة انتشرت أغاني هابطة لكنها سيئة وبذيئة ووقحه ،الحانها ركيكة ساعد علي انتشارها هذا الغث والعبث وانحدار الذوق العام وعدم الشعور بالجمال والمدهش أن هذه الأغاني انتشرت بصورة مخيفة من إذاعة ليست خاضعة لنفوذ الوزير أنس الفقي ولا لأي جهة حكومية ، هذه الإذاعة تبث ارسالها " سموما " علي مدار 24 ساعة يوميا من خلال سيارات الميكروباص المنتشرة في كل أنحاء الجمهورية حتي أطلق عليها العامة اذاعة الميكروباص ولا رقيب عليها ولا سلطان لأحد إلا ذوق السائق . وأخطر ما في الأمر أن الهابط من الأغنيات لا يتردد في الأحياء الشعبية أو بين سائقي وراكبي الميكروباص وسيارات التاكسي والمقاهي البلدي فقط بل أصبح يتردد في الفنادق " خمس نجوم " وأرقي الأماكن السياحية ،والأندية الرياضية. عضة كلب مطرب يدعي " الطربيني " يغني في أحد الفنادق بمدينة المنصورة أغنية من شريط له باسم عضة كلب مطلعها يا صاحبي عيب مش كده بتعض ليه إيدي من بعد ما عليت وعليت علي ايدي أنا صاحبي خني وغدر بي ملقيتش منه إلا الآسيه ، وفي مقطع أخر يقول .... العضة دي عضته وقالوا عضة كلب .. يقلد صوت الكلب بفمه ، " هو .. هو " يطلع عليه النهار يعمل فرار من الحرب " هو .. هو " أنا قلت ألمه وأكنه ،وانضفه من الجرب " هو .. هو" ولما ينوي يجتمع بالبلغة ياكل ضرب ... المدهش أن جمهور كبير يردد خلفه هده الكلمات وصوت الكلب " حاجة أورجينال خالص". مطرب من "اياهم" يغني في فندق بمدينة الاسكندرية أغنية مطلعها وأنا نايم علي السرير سمعت فار تحت السرير بيخروش ويقرمش .. جبت عصايا وضربت الفار .. طلع يجري علي الجدار قلت في نفسي لابد أن تكون هذه الأغنية التي سمعتها في الفندق مجازه من الرقابة علي المصنفات الفنية وإلا كيف جرأ هذا المطرب المغمور أن يغنيها بكل هذه الثقة وكأنه يغني أغنية كلماتها للشاعر المرحوم " مرسي جميل عزيز" يا معفن أمضيت ثلاثة أيام استمع فيها إلي إذاعة الميكروباص متنقلة من سيارة إلي أخري بحثا عن هذه السموم ومن ميدان العتبة إلي ميدان الجيزة مرورا بحي الحسين ثم مصر الجديدة وخط حلوان ومن بولاق الدكرور إلي الإسكندرية مرورا بمدينة طنطا والمحلة الكبري والمنصورة الخ سمعت العجب وشاهدت بأم عيني " انشكاح " سائقي الميكروباص وركابه رغم أن صوت الاذاعة أقصد جهاز التسجيل صارخ ومنفر ويصيب بالدوار والمصيبة أن السيارة تمر علي أكثر من رجل شرطة ورغم علو الصوت بهده الصورة المزعجه إلا أن أحداً لم يجرؤ ان يوقف السائق ويطلب منه عدم الازعاج وكأن السائق وسيارته يتبعان جمهورية واق الواق .. واق والذي لفت نظري أن أحد الركاب تجرأ وقال للسائق اخفض صوت التسجيل فصرخ في وجهه مش عجبك الباب يفوت جمل !! بعدها انطلق صوت يغني من خلال جهاز التسجيل بالسيارة قائلا ريحة شرابك بتفكرني بيك يا معفن وحبيبي واقف في الشباك " بربوره " مدلدل قلت له مد الوصال .. قال ما هو مدلدل يا معفن .. سألت عن اسم المطرب والشريط رد علي السائق ده شريط " يا معفن " لعمرو ومحمود .. ووجدت نفسي غارقه في الضحك.. حبيبي خلصني!! وأثناء ذهابي إلي موقف عبود سمعت مطرب يغني " الشريط باسم توحيدة " أغنية مطلعها " أنا مولود ع الحديدة وأمي عاشت وحيدة.. من غير راجل يسألها رايحة فين يا توحيدة آآآآآيه ... ،في مقطع أخر من نفس الشريط يغني عمنا اياه ... آآيه .. آآيه مولود ع الجليد هاعيش حياتي زحاليق .. ابويا راح يتجوز وأمي عملت تبديل .. تبديل آآيه ..آآيه.. وأثناء نزولي من السيارة سمعت مطرباً يغني في سيارة أغنية مطلعها " حبيني " وآخلصني ... ،في قلبي لغوصي .. أنا قلبي عود قصب بيقولك مصمصي !! وتعجب عزيزي القاريء ما شئت .. وفي أحد سيارات الميكروباص المتجهة من مساكن عين شمس إلي رمسيس شنف آذاننا السائق بأغنية خليعة تقول " عمو . عمو.. عمو.. .. شوفت أنا حلوة ازاي .. معاك فلوس خش وسلم .. ما معكش هتبات علي السلم " اعذروني يمنعني حيائي عن اكمال الأغنية وحتى لا أخدش حياء القراء !! سألت السائق من يكون هذا .. قال في عنجهية متعرفهوش ده شريط ياللا يا قطقوطه للمطرب محمد قطقوطه!! تدخل أحد الركاب ويدعي صلاح يوسف طالب بكلية الحقوق جامعة عين شمس فقال فيه أغاني العن واشد سخافه وهبوطا من ذلك .. .فيه مطرب اسمه " محمود " له شريط اسمه " هرتله" كل الشريط عبارة عن حيوانات تغني كلب .. معزة .. أسد ...فأر . .قطة " الخ يغني في بدايته اول ما يدخل الأسد ،معاه عروسته ح نعمل السلام المربع صوت الأسد " .. الأسد وصل .. جاهزين يا حيوانات .. جاهزين يا حمار .. طب يا يلا يا سيسي وان .. تو .. ثري .. أربعة " وكل لية وأحلي سلام ع الفار الفرفور اللي طالع ينقط .. االفيران .. كمان مره الفيران .. الفيران الجبنة الرومي النستو لا .. الفيران اللي خرجت من المصيدة ومتجلهمش في أي مصايد الأسد القطط لاء .. قصر يا فار محدش يقولي قصر يا فار . علشان أنا بتشائم .. أزازتين كازوزه لحد دلوقتي علشان اطلع احي حبيبي الأسد زميلي في الطفولة والدراسة " نكتفي هذا القدر لأن المطرب واخذها مقاولة مع الحيوانات. مطرب بالدولار انطلق صوت مطرب يغني من خلال جهاز التسجيل بالسيارة المتجهه من مديننة دمنهور الي مدنية طنطا قائلا " أنا مطرب لما أغني بتنقط بالدولار فيه غيري يا ناس بيغني بيروشو عليه سولار !! قلت للسائق هذه الأغنية "مسروقة" من إعلان تليفزيوني يجمع بين الفنان سيمر غانم وشعبان عبدالرحيم قال : الأغنية بتاع مطرب اسمه " يحيي الأسمر " وعمنا سمير غانم " لهفها " الغريب أن نفس المطرب له أغنية أخري مطلعها معلش يا عم بوش البرج اللي انضرب .. عايزين كمان صاروخ يفرح العرب. وفي أحد سيارات الميكروباص بمدينة المحلة سمعت مطربا يدعي أيمن جلاله يغني " عملنا كل حاجة إلا الحاجة الغلط.. نمنا في الجناين ومشينا ع الزلط كيد النسا خلي يوسف في السجون حبسوه والجن جننوه وتاه عقله في النسوان ومطرب أخر له شريط كاسيت بعنوان بدون رقابة " بيغني فيه " كرهتك يا حبيبي من ريحه رجليك .. استعمل يا حبيبي البودرة والفنيك .. تروح الريحة حبه ويمكن تستخبه .. ساعتها يا حبيبي يمكن أعود إليك فما رأي شرطة المصنفات؟!! وفي مدينة طنطا أثناء ركوبي احدي سيارات الميكروباص حدثت مشادة كلامية بين بعض الركاب بسبب الأغاني " الهابطة " التي تذاع في السيارة تكلمت مع " تامر جلال " كلية الآداب جامعة طنطا وسألته عن رأيه فيما يسمع قال .. للأسف الناس في هذه الأيام تحتاج الي التافه والكلام الفارغ .. وصمت للحظات وقال سمعت مطرب يدعي التونسي الغمراوي بيقول " سواق وشاطر قوي والفردة نايمه معاه .. محمل تقيل لكن ربنا معاه " أقسم لك انني حزنت جدا وخفت علي مستقبل هذا الجيل لأن الكلمة الهابطة هي بلا شك في خطورة المخدرات لكن الفرق بينهما من وجهة نظري كبير لأن المخدرات تتعقبها الحكومة بيقظة ونشاط وتعاقب علهيا بقوانين صارمة تصل إلي حد الشنق لكن هذه الشرائط رغم أنها مدمرة للعقل والوجدان ولها خطورة أكبر من خطورة المخدرات نجدها تباع " عيني عينك " علي الأرصفة وتذاع من خلال سيارات الميكروباص. سداح .. مداح تقابلت مع د.رفيق الصعيدي الأستاذ بمعهد الخدمة الاجتماعية بكفر الشيخ - وسألته عن رأيه فيما ييذاع من أغاني بسيارات الميكروباص فقال .. زمان كان لا يسمح لأي موسيقي أو مطرب ممارسة الفن إلا بعد ان يجتاز اختبارا عسيرا أمام لجنة مكونة من بعض الفنانين الكبار وعدم اجازة الفنان عبد الحليم حافظ للغناء في أول امتحان خير دليل علي ما أقول المهم استمر هذا التقليد حتي جاء عصر الانفتاح وكله بقي " سداح مداح " بعد كده العملية سابت واصبحت سبهلله وآذاننا اتعودت علي النشاز !! ويتوقف د. رفيق للحظات ثم يقول سئل موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب عن سبب هذه الظاهرة فقال " كان الجمهور زمان بيسمع الأغاني بأذنيه والأن يسمعها بايديه ورجليه افتكرها عزة طلعت سعاد !! أغرب ما سمعت من أغاني أغنية لمطربة مغمورة تدعي " مريم جمال " تبدأ الاغنية قائلة .. اسمع يا قاضي الغرام .. دي جوازه اخر عجب فراخ ديوك وحمام لكن اخر ادب ع السطح عاشوا في سلام والديك طلب .. طلب يا ليل .. عرضت هذا المقطع من الأغنية علي صاحب شركة لإنتاج الشرئط الهابطة فبادرني الرجل بقوله وعلامات الفخر تبدوا علي وجهه .. كلمات محترمة مجازة من وزارة الثقافة ذاتها " يقصد وزارة الثقافة وطلب مني ان اسمع باقي الأغنية " الحب ده مشكلة .. ،ناره مشعلله شوف الجوازه الشيك بين وزة واحلي ديك .. الديك بيحب وزة طلب منها الميعاد .. كان فاكر تبقي عزه لكن طلعت سعاد ، الديك كان من بولاق .. والوزة من العجوزة اتقابلوا في الوراق وسقاها هناك كازوز .. كاي .. كاي كازوزا ويبادرني المعلم صاحب الشركة إياها قائلا ده الطرب أغاني ومخدرات في إدارة مباحث المصنفات الفنية كان لقائي مع أحد الضباط الذي رفض ذكر اسمه نقلت له ما سمعت من الأغاني الهابطة وقلت لهه اين انتم من كل هذا السفه؟ قال ليس هذا اختصاصنا وللأسف نسمع كل ما سمعته واكثر ولا نتدخل طالما أن الرقابة علي المصنفات اجازته ويواصل حديثه معي قائلا : إن عملنا في حدود القانون هو مراقبة تزوير الأشرطة أو تزوير العلامات التجارية أو تسويق أشرطة غير مجازة وليس لنا تدخل في كلما ت الأغاني إلا إذا كانت مخلة بالآداب أو مهددة للأمن وسلامة المجتمع ثم يتعجب ويقول إن اسفاف أغاني الكاسيت راجع الي ضعف وقصور القانون لذلك اتجه تجار المخدرات الي الاتجار في إنتاج شرائط الكاسيت نظرا لضعف العقوبة في حالة خروجهم عن الآداب والذوق العام وهم بذلك تمكنوا من المكاسب الطائلة دون الوقوع تحت طائلة قانون المخدرا ت ويبتسم المصدر الأمني يقول .. مجتمع تجار الكاسيت له تقاليد النشالين وتجار المخدرات .. الصغير يتحمل العقوبة والكبير يصرف عليه وعلي أسرته اثناء تأديتها ،من جانبنا نترحم علي كاتبنا الكبير أحمد بهاء الدين الذي تنبه لهده الظاهرة حيث قال " اكتظت الإعلانات في الشوارع وأصبحت كمعرض تشكيلي لأقبح ما يمكن آن تراه العين وامتلأ السوق بشرئط الكاسيت لأسوأ مايمكن أن تسمعه الأذن!!.

ليست هناك تعليقات:

samirsh22@yahoo.com

البريد الأكترونى:
samirsh22@yahoo.com
sshar25@outlook.com
المحمو ل : 01001997041
منزل : 0402787730

| إتكلموا ساكتين ليه!! :مدونه تهتم بهموم ومواجع الناس على مستوى الوطن العربى ليس لنا عداوه مع أحد .. ©Template Blogger Green by مدونة اسد مصر| تعريب و نطوير : |

TOPO